همسة في أذن وزير الإعلام

 

 

لقد مر على تولّي الدكتور ( عبد العزيز خوجة ) حقيبة وزارة الثقافة والإعلام أكثر من أسبوع كامل، فهل كانت كافية، ليستطيع أن يغير بما يرضي الله تعالى ؟  

أظن ذلك .. فالأمر في ذلك واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار ..البعض من الشعب بدأ يتخوف من مستقبل الإعلام ..هل سيستمر على وضعه الحالي ..إلى أن يكون أسوأ مما كان عليه من قبل في عهد الوزير السابق أم أن إعلامنا سيحمل هم الدين وهم الشعب ومصالحه وسيرتقي بهذا الإعلام إلى حيث ينشد العلماء الصادقون؟!!

 لقد جاء الوزير الجديد ..وقد قطعت وزارة الثقافة والإعلام، شوطاً بعيداً في الفساد والخروج عن شريعة الله تعالى ،وبدلا من أن يصبح الإعلام وسيلة لإصلاح المجتمع ..سُخّر الإعلام من أجل إفساد المجتمع ، وتشويه صورة هذه البلاد أمام العالم الإسلامي ..

إن المتابع للحقبة الزمنية الماضية سيقف على صورة واضحة معقولة لما يختلج في نفوس غالبية الشعب فهم يتطلعون إلى استراتيجية واضحة تجعل من بلاد الحرمين ، ومن مكانتها الدينية مرتكزاً للدعوة إلى الله تعالى واستغلال هذه الوسيلة العظيمة في تعليم الناس دينهم وما يحتاجونه من ثقافات ومعلومات حياتية .

إنهم يتطلعون ـ بشدة ـ إلى إبعاد الخطاب الثقافي والإعلامي عن حظيرة اللبرالية المناقضة للدين ، المفسدة للأخلاق.. وتحييد تلك الأصوات الظلامية التي تجتهد صباح مساء لفرض وصايتها  على المجتمع وثقافته وإعلامه.

إنهم يتطلعون إلى تطوير الفعاليات الثقافية السنوية المصاحبة لمعرض الكتاب الدولي، فبدلا من أن تكون مصدراً لنشر كتب الإلحاد والزندقة وإقامة المحاضرات التي تثير الفتن والشبهات ، تكون هناك الفعاليات النافعة والمفيدة .

إنهم يتطلعون إلى إعادة المرأة إلى مكانها الرئيس الذي اختاره الله تعالى لها وهي بيتها يقول الله تعالى (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )) بدلا أن تظهر بكامل زينتها على شاشات التلفاز أو بصوت متغنج في الإذاعة في مكان مختلط مع الرجال الأجانب عنها !!

إنهم يتطلعون ..إلى محاسبة قنوات العهر والفساد والتي تخالف منهج الكتاب والسنة وتخالف أيضا سياسة هذه البلاد القائمة على شريعة الله تعالى ..فهل نرى من الوزير الجديد الحزم الأكيد في منع هؤلاء من سياسة الإفساد والفساد ؟!!

إنهم يتطلعون إلى أن يكون إعلامنا موافقاً تماماً لشريعة ربنا جل جلاله ، وأن تكون هناك هيئة شرعية تتولى وضع الضوابط والسياسات العامة التي يسير عليها الإعلام بكافة أشكاله وأنواعه ..ومن اطلع على سياسة الإعلام بالمملكة يجدها في مجملها موافقة لشريعة الله تعالى لكن من يطبق تلك السياسة؟!!

إنهم يتطلعون إلى تشجيع مؤسسات الإنتاج المنضبطة بالشرع الحنيف دون محسوبيات ولا مصالح شخصية .

 

إنهم يتطلعون إلى أشياء كثيرة ..كلها تدور في فلك أن يكون الإعلام أداة إصلاح للأمة لا أداة إفساد، وأن يسخّر هذا الإعلام لإبراز العلماء الصادقين والدعاة المخلصين ..نسأل الله للوزير الجديد التوفيق والسداد ..والهداية والرشاد ..آمين.