ما كنت أخشاه .. حصل !!

 

صفحة رقم 1 من 4
 

الكثير من الناس قد تعاطف مع قرار حصر بيع المستلزمات النسائية الخاصة على النساء، لما في ذلك من المحافظة على حشمة المرأة وحيائها، وتوفير فرصٍ وظيفيةٍ واستثمارية للنساء تتناسب مع طبيعتهن، لكن ما حصل في الغرفة التجارية الصناعية في الشرقية يوم السبت الموافق 25/2/1427هـ في اللقاء الذي تم مع وكيل وزارة العمل، كشف عن توجه الوزارة في أن يكون العمل في هذه المحلات مختلطاً وذلك في موقفين حصلا :

الموقف الأول : محاولة إلزام مجموعة من العفيفات (19) اللاتي حضرن لإبداء آرائهن عن هذا القرار وتطبيقاته، بأن يحضرن الاجتماع على طاولة مستديرة جنباً إلى جنب مع الرجال، ولما امتنعن عن ذلك لعدم جواز الاختلاط، ولوجود الأنظمة المانعة من الاختلاط، ومنها التعميم الصادر من رئيس مجلس الوزراء برقم (11651)  ، حيث أفادت مديرة مركز تطوير الأعمال بالغرفة : هناء الزهير التي كانت تسأل كل واحدة عن نشاطها قبل إدخالهن للقاعة، وقالت ما معناه: إذا أردتن المشاركة فالقاعة أمامكن، فالاجتماع أصلا يناقش موضوع الاختلاط فلماذا الاعتراض؟! 

وبعد إصرار النسوة الفاضلات وتوجههن للخروج من الغرفة عائدات لمنازلهن، وبعد أخذ ورد، وبناء على توجيه من الأمين.. تم فتح قاعة(الجزيرة ) الجانبية لهن، وجلسن دون أن يمكن من المشاركة ودون تشغيل أجهزة البث حتى انتهى الاجتماع.. كرسالة تنفيرية واضحة !!

الموقف الثاني :  بعدما حدثت هذه القضية كانت الجولة لمن أيدوا هذا القرار، بل طالبوا بأن تبيع المرأة في المحلات بشكل مكشوف ـ وهذا ينافي ويتعارض مع الهدف من القرار وهو الحفاظ على حشمة وخصوصية المرأة عند شراءها للملابس الخاصة ـ وقد أجابهم وكيل الوزارة بأن طلبهم هذا محل الدراسة بمجرد تلقيه خطاباً رسمياً من الغرفة . 

وهذا يؤكد تخوف أهل الغيرة من الرجال والنساء على أن مآل هذا القرار هو الاختلاط جنباً إلى جنب مع الرجال .

ولذلك نطالب ولاة الأمر بإعادة النظر في تطبيق هذا القرار بالآلية التي وضعتها وزارة العمل وانفردت به دون أخواتها من الوزارات . 

 

اقتراحات وأفكار

حيال هذه القضية فإني اقترح ما يلي: 

أولاً : إلزام المشاغل النسائية بإحلال المرأة السعودية محل المرأة الوافدة كتجربة يقاس عليها مدى نجاح تجربة عمل المرأة السعودية تدريجياً، إلى حين إيجاد تنظيمات وضوابط كافية لحفظ حياء وحشمة المرأة ، ويتمكن ملاَّك الأسواق التجارية من تعديل أسواقهم .

 

ثانياً : وهذا الاقتراح يكون خطوة مستقبلية في حالة نجاح الاقتراح الأول، أن يكون في كل سوق عام قسم خاص لبيع المستلزمات النسائية الخاصة، بحيث يتكون من عدد من المحلات وله مدخل خاص، لا يدخله إلا النساء  سواء كن عاملات أو متسوقات مع حصر البيع لهذه المستلزمات في هذا المكان ليكون عاملاً مساعداً لنجاح هذه الفكرة .